الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

39

لمحات في الكتاب والحديث والمذهب

هذا ، ولو فرضنا ذكر شيء من هذا القبيل في نقل لا يعتمد عليه ، أيجوز له أن ينسب ذلك إلى الشيعة ! ؟ وإلّا فيجوز أن ينسب إلى السنّيّين عقائد النواصب الذين سبوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، وأحدثوا في الإسلام ما أحدثوا ، وقتلوا سبطي رسول اللَّه وريحانتيه صلى الله عليه وآله . والعجب أنّ الخطيب تارة يقول : إنّ التقية عند الشيعة عقيدة دينية تبيح لهم التظاهر بغير ما يبطنون ، وأخرى يقول : بتظاهرهم بأمر ، لو كان التقية من دينهم لكان الواجب عليهم أن يستروه ، لا أن يذيعوه ويكتبوه ، وينشروه حتى يقرأه كل معاضد ومعاند ، فتأمل ما في كلماته من التهافت والتناقض ، ومجانبة الحق والإنصاف عصمنا اللَّه تعالى منها .